العلامة المجلسي

163

بحار الأنوار

له : اي والله ( 1 ) ، لو أقام على رأيه لضربت الذي فيه عيناك . فأغضبه قولي إذ صدقته ( 2 ) ، وأخرجه إلي طبعه الذي أعرفه به ( 3 ) عند الغضب ، فقال : يا بن اللخناء ! مثلك من يقدر على مثلي أن يجسر ؟ ! أو يدير اسمي في لهواته التي لا عهد لها بكلمة حكمة ؟ ! ويلك إني لست من قتلاك ولا من قتلى صاحبك ، وإني ( 4 ) لأعرف بمنيتي منك بنفسك . ثم ضرب بيده إلى ترقوتي ( 5 ) فنكسني عن فرسي ، وجعل يسوقني ، فدعا ( 6 ) إلى رحى للحارث بن كلدة الثقفي ، فعمد إلى القطب الغليظ فمد عنقي بكلتا يديه وأداره في عنقي ، ينفتل له كالعلك المستخن ( 7 ) . وأصحابي هؤلاء وقوف ، ما اغنوا عني سطوته ، ولا كفوا عني شرته ( 8 ) ، فلا جزاهم الله عني خيرا ، فإنهم لما نظروا إليه كأنهم نظروا ( 9 ) إلى ملك موتهم . فوالذي ( 10 ) رفع السماء بلا أعماد ( 11 ) ، لقد اجتمع على فك هذا القطب مائة ( 12 ) رجل أو يزيدون من أشد العرب فما قدروا على فكه ، فدلني عجز الناس عن فتحه أنه سحر منه أو قوة ملك قد ( 13 ) ركبت فيه .

--> ( 1 ) في المصدر : وأيم الله بدل قوله له : أي والله . ( 2 ) في المصدر : صدقت . ( 3 ) في المصدر : له ، بدلا من : به . ( 4 ) في المصدر : ولا قتلى أصحابك ، ولاني . ( 5 ) في المصدر : ترقوة فرسي . ( 6 ) في مطبوع البحار : دعا ، والمثبت من المصدر . ( 7 ) في المصدر : المسخن . ( 8 ) في المصدر : ولا كفوني شره ، والشرة : الحرص والنشاط ، كما جاء في بيان المصنف رحمه الله . ( 9 ) في المصدر : قد نظروا . ( 10 ) في المصدر : فهو الذي . ( 11 ) في مطبوع البحار : أعمادها ، والمثبت من المصدر . ( 12 ) خ . ل : الف . ( 13 ) لم يرد في المصدر لفظ : قد .